ابن خالوية الهمذاني
429
اعراب القراءات السبع وعللها
قال الفرّاء « 1 » : تقول العرب قدرت الشئ بمعنى قدّرت . 5 - وقوله تعالى : جِمالَتٌ صُفْرٌ [ 33 ] . قرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم : جِمالَتٌ على لفظ الواحد فهذا وإن كان واحدا فإنه جمع في المعنى ، ولقوله : صُفْرٌ . وقرأ الباقون : جمالات بكسر الجيم ورفع التّاء وجمال وجمالات جميعا جمعان كأنّه جمع الجمع كما تقول : رجال ورجالات ، وبيوت وبيوتات . فالهاء في قوله : كَأَنَّهُ كناية عن الشّرر ، لأنّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ فقيل : القصر المبنى عظما وكبرا . وقال آخرون : يعنى أصول الشّجر الغلاظ . قال ابن عباس « 2 » : كالقَصَرِ بفتح الصّاد والقاف جمع قصرة وهي أصول النّخل . وقرأ كالقِصَر بكسر القاف وفتح الصّاد سعيد بن جبير « 3 » . وقوله : صُفْرٌ أراد : سود . والعرب تسمى الأسود أصفر ، قال « 4 » : تلك خيلى فيها وتلك ركابى * هنّ صفر أولادها كالزّبيب فأمّا قوله « 5 » : صَفْراءُ فاقِعٌ فقيل : سوداء والاختيار : وأن تكون صفراء لقوله : فاقِعٌ . ولو كان سوداء لقيل حالك . على أنّ العرب قد جعلت الفاقع نعتا لكل لون . * * *
--> ( 1 ) معاني القرآن : 3 / 223 . ( 2 ) قراءته في البحر المحيط : 8 / 407 . ( 3 ) المحتسب : 2 / 446 . ( 4 ) ديوان الأعشى ( الصبح المنير ) : 219 . من قصيدة أولها : من ديار بالهضب هضب القليب * فاض ماء الشّؤون فيض الغروب والشاهد في تفسير القرطبي : 19 / 164 . ( 5 ) سورة البقرة : آية : 69 .